أكد مارتن شليغل، محافظ البنك الوطني السويسري، أن احتمال دخول سويسرا مرحلة التضخم السلبي خلال الأشهر المقبلة لا يزال مطروحا على الطاولة، وسط التغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات في التجارة الدولية. وأضاف أن استقرار الأسعار لا يزال أحد المهام المركزية التي يقوم بها البنك الوطني السويسري، وهو الدور الأساسي الذي يمكن للبنك المساهمة به في دعم الاقتصاد المحلي.
تشهد توقعات التضخم في سويسرا انخفاضا ملحوظا بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي وانخفاض مستويات الطلب، مما قد يؤدي إلى تسجيل معدلات تضخم سلبية على المدى القصير. ويؤكد البنك الوطني السويسري أنه يراقب المؤشرات عن كثب ويعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان توازن الأسعار دون التسبب في ركود اقتصادي.
في الوقت نفسه، تشهد التجارة العالمية حالة من عدم اليقين، خاصة في ظل فرض الولايات المتحدة تعريفات إضافية على بعض الواردات، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على سلاسل التوريد وأسعار السلع. قد ينعكس هذا الوضع بدوره على الاقتصاد السويسري ، الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات والاستقرار التجاري.
يأتي تصريح شليغل في وقت حساس تواجه فيه البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم ضغوطا متزايدة بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي ، مما يضع البنك الوطني السويسري في وضع يتطلب توازنا دقيقا في قراراته النقدية. تظل مخاطر التضخم السلبي في سويسرا نقطة اهتمام رئيسية للأسواق والمستثمرين في الفترة المقبلة.

