فنتيك جيت : مصطفي عيد
أكد عمر ماهر. الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «Monta AI». أن معادلة النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي لم تعد ترتكز على الفكرة وحدها. بل على منظومة متكاملة من القيم والقدرات المؤسسية القادرة على التكيف مع واقع دائم التغير.
وأوضح ماهر خلال مشاركته فى جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الأول بقمة عالم الذكاء الاصطناعي AI EVERYTHING. والذي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة علي مدار يومين. أن بناء شركة تقنية ناجحة يتطلب “تركيبة خاصة” تجمع بين القناعة الراسخة بالرؤية. والتفاؤل العملي، والقدرة العالية على التكيف مع المتغيرات. موضحاً أن الأسواق اليوم لا تمنح ميزة دائمة لأحد، بل تكافئ فقط من يمتلك الاستعداد لإعادة تعريف نفسه باستمرار.
أشار ماهر إلى أن تكامل فريق القيادة في صدارة أولوياته. مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أن الانسجام بين المؤسسين لا يجب أن يقتصر على المهارات التقنية. بل يجب أن يمتد إلى السمات القيادية، وطريقة التفكير، وسرعة اتخاذ القرار.
وأضاف أن الشركات الناشئة التي تنجح في بيئات عالية التقلب تشترك في سمة أساسية هي الرشاقة التنظيمية (Agility). وهي بحسب وصفه لم تعد ميزة تنافسية إضافية. بل شرطاً أساسياً للاستمرار. خصوصاً في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي تتغير أدواته ونماذجه بصورة شبه يومية.
وفي ما يتعلق بتطوير المنتجات، يلفت ماهر إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه «Monta AI» يتمثل في مراقبة سوق مزدحم بالأدوات والمنصات الجديدة التي تظهر بوتيرة متسارعة.
كما أكد أن الشركة تتبنى منهجية تقوم على الاختبار الدائم، حيث تعمل باستمرار على تقييم أحدث التقنيات المتاحة بما في ذلك أدوات مثل OpenAI لقياس ما إذا كان بإمكان العملاء الوصول إلى نتائج مماثلة باستخدام تلك الأدوات بشكل مباشر، أم أن «Monta AI» قادرة على تقديم فارق نوعي حقيقي في القيمة والمخرجات.
وشدد ماهر على أن هذا “الفارق النوعي” هو ما يحدد قدرة أي شركة على الاستمرار في سوق تنافسي، موضحاً أن الاكتفاء بما تحقق أو التردد في تجربة أدوات جديدة قد يؤدي سريعاً إلى فقدان الموقع في مشهد شديد الديناميكية. ومن هنا، تعتمد الشركة على ما يصفه بـ “الضغط الذاتي الإيجابي”، عبر مراجعة مستمرة للمنتجات، وإعادة اختبار الفرضيات، ودفع الحدود التقنية إلى أقصى مدى ممكن.
ويرى ماهر أن فلسفة العمل في عصر الذكاء الاصطناعي يمكن تلخيصها في معادلة واضحة: التطور المستمر أو التراجع الحتمي. فمواكبة التغيير بحسب تعبيره ليست خياراً استراتيجياً يمكن تأجيله، بل ضرورة وجودية لأي شركة تطمح إلى النمو في بيئة تقنية تتسم بسرعة التحول، واحتدام المنافسة، وتبدل موازين القوة بشكل متكرر.
كما أكد على أن الرشاقة والمرونة والقدرة على الابتكار ليست شعارات إدارية، بل أدوات تشغيل يومية يجب أن تتجسد في كل قرار، وكل تحديث، وكل تجربة جديدة، إذا أرادت الشركات أن تحافظ على مكانها في سباق ال
ذكاء الاصطناعي العالمي.
روابط ذات صله :
«الذكاء الاصطناعي» يحوّل «الاحتيال الهاتفي» إلى صناعة عالمية متطورة
«ألفابت» تقترض 32 مليار دولار لتمويل قدراتها على المنافسة في «الذكاء الاصطناعي»





