• تعود أسعار الذهب للتداول في المنطقة الحمراء فيما دون مستويات 4050 دولار في وقت مبكر من يوم الأربعاء مع استمرار الهجمات الأمريكية-الإيرانية في تعزيز أسعار النفط ومخاوف التضخم.
  • يظل الدولار الأمريكي في موقف دفاعي عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة وتقلص رهانات تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.  
  • تشير الإعدادات الفنية اليومية إلى أن الذهب لا يزال يتبع نهج تداول ‘بيع الارتفاعات’، مع ترجيح تعرض منطقة 4000 دولار للخطر مرة أخرى. 

يستأنف الذهب اتجاهه الهابط نحو أدنى مستوياته خلال أسبوعين بالقرب من منطقة 3985 دولار في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد ارتداد مؤقت شوهد يوم الثلاثاء،حيث لا يبدو أن هناك نهاية للأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.

الذهب: عودة سيطرة البائعين

في أحدث تصعيد أمريكي للصراع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه أعاد فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية وهدد بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية خلال الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

أضاف ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع إيران يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن واشنطن حثت طهران على التوصل إلى اتفاق. 

على الجانب الإيراني، قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC يوم الأربعاء إن "مضيق هرمز سوف يظل مغلقًا حتى 'تنتهي شرور أمريكا".

أضاف الحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC أنه هاجم عدة قواعد أمريكية وعسكرية في دول الخليج، بما في ذلك الكويت والبحرين والأردن، واصفًا هذه الهجمات بأنها رد على الأعمال العدائية الأمريكية.

بعد ذلك، أكدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي CENTCOM أنها ضربت عشرات المواقع العسكرية بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره ما يقرب من 20٪ من إمدادات الطاقة العالمية، وعلى الساحل الإيراني.

هذا التصعيد يحفز موجة صاعدة أخرى في أسعار النفط، مع بقاء الخام الأمريكي المرجعي – خام غرب تكساس الوسيط WTI بالقرب من أعلى مستوياته الشهرية فوق منطقة 80.50 دولار. لا تزال الأسواق قلقة من أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة مخاوف التضخم ويدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي إلى تنفيذ توقعاته برفع معدلات الفائدة مرتين خلال هذا العام.

لا يزال هذا السرد يضغط على أي محاولات للارتداد في الذهب الذي لا يقدم عوائد، حتى مع بقاء مشتري الدولار الأمريكي USD في موقف دفاعي، عقب صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي لشهر يونيو/حزيران الذي جاء أضعف من المتوقع.

كان التضخم الأساسي الأمريكي، الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة، مستقراً على أساس شهري، مما وضع المعدل السنوي عند 2.6٪، وهي قراءة أقل من التوقعات البالغة 0.2٪ و2.9٪، على التوالي.

قدمت قراءات التضخم الأضعف بعض الارتياح لمشتري الذهب لفترة وجيزة، ولكن تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed كيفن وارش خلال شهادته أمام الكونجرس أفسدت عليهم الأجواء.

قال وارش: "قد يكون هناك من ينظر إلى بيانات هذا الصباح ويقول: 'أوه، تم إنجاز المهمة، كل شيء على ما يرام. هذه ليست وجهة نظري".

حصلت شهادة رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي GFed وارش على دلاجة 7/10 على مؤشر تتبع الخطابات من FXS، بما يتوافق إلى حد كبير مع المتوسط التاريخي، وتشير إلى موقف تشديدي ثابت، لا متصاعد.

ظل مؤشر معنويات البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed من FXS دون تغيير، مستقراً عند مستويات لا تزال مرتفعة عند 127.19، مما يؤكد أن الخطاب يترك النبرة العامة للسياسة النقدية في منطقة التشديد بشكل واضح. مع بقاء المؤشر أعلى بكثير من مستويات 100 المحايدة وتطابق درجة الخطاب مع الأساس المعتمد، فمن المرجح أن تفسر الأسواق تصريحات وارش على أنها استمرار لموقف قوي ضد التضخم وليس مفاجأة تشديدية جديدة.

وبالتالي، يواصل بائعي الذهب التربص عند مستويات أعلى، مما يخلق فرص من أجل ‘بيع الارتفاعات’ ويُبقي المخاطر الهبوطية قائمة في مواجهة متداولي المعدن اللامع.

الحدث التالي الهام لمتداولي الذهب هو بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي وسلسلة من خطابات مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، بمن فيهم كيفن وارش. من المقرر أن يُدلي وارش بشهادته بشأن تقرير السياسة النقدية نصف السنوي أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي المعنية بالبنوك والإسكان والشؤون الحضرية.

قد يؤدي أي تباطؤ محتمل في تضخم الإنتاج الأساسي عند بوابة المصنع إلى تقليص رهانات رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بشكل أكبر وتحفيز ارتداد جديد في الذهب.

لكن هل سوف يستمر ذلك؟ لأن الإعدادات الفنية اليومية للمعدن النفيس لا تزال ترسم صورة هبوطية على المدى القريب.

التحليل الفني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي

على الرسم البياني اليومي، يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD عند منطقة 4030.48 دولار، محافظًا على تحيز هبوطي على المدى القريب مع صمود الأسعار الفورية فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا عند منطقة 4098.48 دولار، وأدنى بكثير من المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا عند منطقة 4319.22 دولار. تعزز المتوسطات المتحركة الأطول أجلاً هذه النبرة المقيدة، مع تمركز المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند منطقة 4495.55 دولار والمتوسط المتحرك البسيط 100 يوم عند منطقة 4559.21 دولار بعيدًا فوق المستويات الحالية. يستقر مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً عند مستويات 40.38 ضمن مناطق سلبية بشكل طفيف، مما يشير إلى استمرار الضغط الهبوطي بدلًا من حالة تشبع بيعي.

في الاتجاه الصاعد، تظهر المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا بالقرب من منطقة 4098 دولار، تليها عقبة أكثر أهمية عند المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا حول منطقة 4319 دولار، حيث سوف يحتاج أي ارتداد إلى اكتساب الزخم من أجل تخفيف الهيكل الهبوطي الحالي. في حالة تسجيل مزيد من الارتفاع، سوف يشكل المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند منطقة 4495 دولار والمتوسط المتحرك البسيط 100 يوم عند منطقة 4559 دولار نطاق مقاومة أوسع من المرجح أن يحد من أي ارتداد تصحيحي أعمق طالما تظل الأسعار راسخة دونهما. مع عدم وجود دعم واضح قريب من المتوسطات المتحركة، فإن أي انخفاض جديد من المستويات الحالية سوف يجعل الذهب يعتمد على مناطق طلب أفقية غير محددة على الرسم البياني لا ترصدها إعدادات المؤشرات الحالية.

(تم كتابة التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة عن التضخم


يقيس التضخم الارتفاع في أسعار سلة تمثيلية من السلع والخدمات. عادة ما يتم التعبير عن التضخم الرئيسي كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري وعلى أساس سنوي. يستبعد التضخم الأساسي العناصر الأكثر تقلباً مثل المواد الغذائية والوقود والتي يمكن أن تتذبذب بسبب العوامل الجيوسياسية والموسمية. التضخم الأساسي هو الرقم الذي يركز عليه الاقتصاديون وهو المستوى الذي تستهدفه البنوك المركزية، المكلفة بالحفاظ على التضخم عند مستوى يمكن التحكم فيه، عادة حوالي 2٪.


يقيس مؤشر أسعار المستهلك CPI التغير في أسعار سلة من السلع والخدمات على مدى فترة من الزمن. عادة ما يتم التعبير عنها كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري وعلى أساس سنوي. مؤشر أسعار المستهلك CPI الأساسي هو الرقم الذي تستهدفه البنوك المركزية، حيث أنه يستثني مُدخلات المواد الغذائية والوقود المتقلبة. عندما يرتفع مؤشر أسعار المستهلك CPI الأساسي فوق مستويات 2%، فإنه يؤدي عادة إلى ارتفاع معدلات الفائدة والعكس صحيح عندما ينخفض إلى أقل من 2%. بما أن معدلات الفائدة المرتفعة إيجابية بالنسبة للعملة، فإن ارتفاع التضخم عادة ما يؤدي إلى عملة أقوى. العكس صحيح عندما ينخفض التضخم.


على الرغم من أن الأمر قد يبدو غير بديهي، إلا أن التضخم المرتفع في دولة ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة عملته والعكس صحيح عند انخفاض التضخم. ذلك لأن البنك المركزي سوف يقوم عادة برفع معدلات الفائدة من أجل مكافحة ارتفاع التضخم، والذي يجذب المزيد من تدفقات رأس المال العالمية من المستثمرين الذين يبحثون عن مكان مربح لإيداع أموالهم.


في السابق، كان الذهب هو الأصل الذي يلجأ إليه المستثمرون في أوقات التضخم المرتفع لأنه يحافظ على قيمته، وبينما يستمر المستثمرون في كثير من الأحيان في شراء الذهب كأصل ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الشديدة في السوق، فإن هذا ليس هو الحال في معظم الأوقات. ذلك لأنه عندما يكون التضخم مرتفعاً، فإن البنوك المركزية سوف ترفع معدلات الفائدة من أجل مكافحته. تُعتبر معدلات الفائدة المرتفعة سلبية بالنسبة للذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب في مقابل الأصول التي تقدم عوائد أو وضع الأموال في حساب وديعة نقدية. على الجانب الآخر، يميل انخفاض التضخم إلى أن يكون إيجابيًا بالنسبة للذهب لأنه يؤدي إلى خفض معدلات الفائدة، مما يجعل المعدن اللامع بديلاً استثماريًا أكثر قابلية للنمو.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version