تتماسك أسعار الذهب على التصحيح إلى محيط منطقة 2400 دولار في وقت مبكر من يوم الاثنين وسط مزاج متباين في السوق.
يتتبع الدولار الأمريكي ارتفاع عوائد سندات الخزانة، مع أخذ هجوم ترامب في الاعتبار.
تظل أسعار الذهب صعودية وسط إعدادات فنية يومية مواتية وقبل خطاب رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed باول.

تدافع أسعار الذهب عن حاجز منطقة 2400 دولار في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث تتماسك على وضع التصحيح من أعلى مستوياته خلال شهرين عند منطقة 2425 دولار يوم الخميس.

 

أسعار الذهب تتطلع إلى السياسة الأمريكية وباول

 

يمكن أن يُعزى الأداء الهادئ في أسعار الذهب إلى ارتداد واسع النطاق في الدولار الأمريكي إلى جانب عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات الأقوى، حيث يستوعب المستثمرون الحادث المشؤوم الذي وقع يوم السبت في تجمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في بنسلفانيا، حيث تم إطلاق عدة رصاصات ومزقت إحدى هذه الطلقات الجزء العلوي من أذنه اليمنى.

أثارت محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق ترامب نوبة جديدة من النفور من المخاطرة خلال الساعات الآسيوية المبكرة، مما يساعد الدولار الأمريكي على تسجيل ارتداد طفيف بعد تراجع الأسبوع الماضي. الهجوم جعل فوز ترامب أكثر ترجيحاً، على الرغم من أنه يشكل مستوى جديد من عدم اليقين السياسي للأسواق، مما يرفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على حساب السندات الحكومية.

وسط رسوخ واسع النطاق للدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، تظل أسعار الذهب الذي لا يقدم عوائد في حالة تراجع. ومع ذلك، يبدو الانخفاض في أسعار الذهب محدوداً وسط نمو الاقتصاد الصيني بشكل أبطأ من المتوقع ورهانات متزايدة على خفض معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي في سبتمبر/أيلول.

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني NBS يوم الاثنين أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بنسبة 4.7٪ على أساس سنوي في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، متباطئًا من 5.3٪ في الأشهر الثلاثة السابقة بينما سجل أضعف نمو منذ الربع الثالث من عام 2023. كانت توقعات السوق تشير إلى قراءة عند 5.1%. توقعات النمو الصيني المتضائلة تشعل التوقعات بأن الصين قد تطرح تدابير تحفيزية عاجلاً وليس آجلاً من أجل تحفيز الاقتصاد.

في الوقت نفسه، تقوم الأسواق الآن بتسعير احتمالية بأكثر من 90% بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed سوف يخفض معدلات الفائدة في سبتمبر/أيلول، وخاصة بعد أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي، الذي صدر يوم الخميس الماضي، بنسبة 3.0% على أساس سنوي في يونيو/حزيران، متباطئًا من زيادة بنسبة 3.3% في شهر مايو/أيار وأقل من القراءة المتوقعة البالغة 3.1%.

في وقت لاحق من اليوم، سوف يراقب متداولي الذهب بشكل وثيق ظهور رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed جيروم باول في النادي الاقتصادي في واشنطن من أجل الحصول على إشارات جديدة بشأن السياسة وتأثيراتها على المعدن اللامع. بالإضافة إلى ذلك، سوف تجذب التطورات السياسية الأمريكية الانتباه، حيث من الممكن أن يكون لها تأثير كبير على قيمة الدولار الأمريكي وأسعار الذهب.

 

التحليل الفني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي

لا تزال أسعار الذهب في طريقها لإعادة اختبار أعلى المستويات على الإطلاق عند منطقة 2450 دولار، حيث يصمد مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يومًا راسخاً فوق مستويات 50.

بالإضافة إلى ذلك، استقر المتوسط ​​المتحرك البسيط 21 يومًا فوق المتوسط ​​المتحرك البسيط 50 يومًا يوم الجمعة، مما يؤكد التقاطع الصعودي ويوفر حالة أخرى لتسجيل مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

ومع ذلك، يحتاج مشتري الذهب إلى تسجيل اختراق حاسم لأعلى المستويات خلال شهرين عند منطقة 2425 دولار من أجل تحدي القمم القياسية عند منطقة 2450 دولار.

الحركة المستدامة فوق هذه المنطقة الأخيرة سوف تفتح الباب للارتفاع نحو الحاجز الرئيسي لمنطقة 2500 دولار.

على الجانب الآخر، يمكن أن تواجه أسعار الذهب دعمًا فوريًا عند أدنى مستويات يوم الجمعة عند منطقة 2391 دولار إذا اكتسب التصحيح قوة.

يظهر الدعم الملحوظ التالي في الاتجاه الهابط عند أدنى مستويات 11 يوليو/تموز عند منطقة 2371 دولار، والتي فيما دونها يمكن أن يظهر الحاجز النفسي عند منطقة 2350 دولار عقبة صعبة الكسر بالنسبة لبائعي الذهب.
 

الأسئلة الشائعة عن الذهب

 
لماذا يستثمر الناس في الذهب؟
 
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
 
من يشتري معظم الذهب؟
 
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
 
كيف يرتبط الذهب بالأصول الأخرى؟
 
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
 
على ماذا تعتمد أسعار الذهب؟
 
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب  بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.
 

Share:


التحليلات
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version