حذر ماريو دراجي ، المحافظ السابق للبنك المركزي الأوروبي ورئيس الوزراء الإيطالي ، من أن الاتحاد الأوروبي يتخلف بسرعة عن منافسيه العالميين في النمو الاقتصادي وأن الحكومات الأوروبية لا تزال لا تدرك حجم التحديات وخطورة اللحظة الحالية.

وأوضح دراغي، الذي أعد تقريرا شاملا عن القدرة التنافسية بناء على طلب المفوضية الأوروبية، أن نموذج النمو التقليدي في الاتحاد الأوروبي يتلاشى بسرعة وأن نقاط الضعف تتفاقم بمرور الوقت، في ظل غياب خطة واضحة لتمويل الاستثمارات الأساسية التي يحتاجها الاقتصاد الأوروبي لاستعادة مكانته في السباق العالمي.

وفي خطابه في بروكسل، الذي حضرته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أشار دراجي إلى أن الخطط التي طرحها الاتحاد تبدو طموحة على الورق ولكنها تتقدم ببطء شديد مما يشكل خطرا على المكانة الاقتصادية لأوروبا. وأضاف أن الاستمرار في المسار الحالي يعني الاستسلام للتراجع، في حين أن الوضع يتطلب تحركا عاجلا وتعاونا أوثق بين الدول الأعضاء، بدلا من تجزئة الجهود.

وسلط الضوء على التحديات الجديدة التي تواجه الاتحاد وفي مقدمتها الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى العجز التجاري مع الصين الذي ارتفع بنسبة 20٪ منذ ديسمبر 2024. وأكد أن هذه التحديات تضع الاقتصاد الأوروبي تحت ضغوط متزايدة يصعب إدارتها بالآليات التقليدية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version