- يتراجع الذهب مرة أخرى نحو أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر بالقرب من منطقة 3950 دولار في وقت مبكر من يوم الخميس.
- يدخل الدولار الأمريكي في مرحلة تماسك صعودي في ظل رهانات على رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed ورسائل متضاربة من جانب الولايات المتحدة وإيران.
- قد يشهد الذهب مزيدًا من الانخفاضات مع مداعبة مؤشر القوة النسبية RSI لمناطق التشبع البيعي، والتركيز على تقاطع مميت وشيك.
يتماسك الذهب على الخسائر في وقت مبكر من يوم الخميس، حيث يستهدف إعادة اختبار أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر بالقرب من منطقة 3950 دولار، بعد محاولة ارتداد فاشلة فوق حاجز منطقة 4000 دولار.
الذهب: هل هناك مزيد من الانخفاض في الطريق؟
كما تم تحليله منذ أسبوع، يظل الذهب صفقة خاسرة-خاسرة في ظل الرهانات المتزايدة على رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي مرتين على الأقل خلال هذا العام، مع توقع أول رفع في معدلات الفائدة في أوائل سبتمبر/أيلول.
مستويات التضخم المرتفعة، إلى جانب نبرة تشيدد مفاجئة من جانب رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، ضاعفت رهانات رفع معدلات الفائدة، مما يدعم الاتجاه الصاعد للدولار الأمريكي USD في الوقت الذي ينبئ فيه بمصير قاتم للذهب الذي لا يقدم عوائد.
يظل الدولار مدعومًا أيضاً من التوقعات التي تشير إلى اقتصاد أمريكي أقوى والطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن، حتى في ظل اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل حرب الشرق الأوسط.
تظل الأسواق حذرة بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وخاصة بعد الرسائل المتضاربة من الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن إيران أكدت أنها لن تفرض رسوم مرور أو تأمين أو أية رسوم أخرى على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، واصفًا التقارير المعاكسة بأنها "أخبار زائفة".
في الوقت نفسه، قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC يوم الخميس إن "العبور الآمن عبر مضيق هرمز ممكن فقط عبر المسارات التي تحددها إيران".
بالإضافة إلى ذلك، أفادت وكالة رويترز يوم الأربعاء بأن إيران سوف تقترح فرض رسوم تتعلق بالأمن والملاحة وحماية البيئة من أجل العبور عبر المضيق.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، زعم ترامب أن إيران وافقت "بشكل جماعي وكامل" على الخضوع لأعلى مستوى من عمليات التفتيش النووية لفترة طويلة في المستقبل. ومع ذلك، أوضح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن "النقاش حول صواريخنا غير موجود في مذكرة التفاهم MoU، ولن يكون موجوداً أبدًا."
بعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، سوف يظل التركيز اليوم على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأساسي الأمريكي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، والمقرر صدوره لشهر مايو/أيار. سوف يتم فحص بيانات التضخم بشكل وثيق من أجل تأكيد رهانات رفع معدلات الفائدة، على الرغم من التراجع الأخير في أسعار النفط.
التحليل الفني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي
على الرسم البياني اليومي، يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD عند منطقة 3969.55 دولار مع تحيز هبوطي راسخ على المدى القريب، حيث تصصمد الاسعار الفورية أدنى بكثير من جميع المتوسطات المتحركة البسيطة الرئيسية. المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا عند منطقة 4279.88 دولار يشكل أول مقاومة في مواجهة أي ارتداد، في حين أن المتوسطات المتحركة البسيطة 50 يومًا و200 يوم المتجمعة أعلى بقليل من منطقة 4470 دولار تحافظ على الاتجاه الهابط الأوسع نطاقاً قائماً. المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم، عند منطقة 4690 دولار، يمثل حاجزًا ديناميكيًا أبعد، ويشير مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً حول مستويات إلى حالة تشبع بيعي، مما يشير إلى وجود مجال لتسجيل مزيد من الانخفاض مع بقاء النغمة الأوشع نطاقاً سلبية.
إضافة إلى مصداقية الاحتمالية الهبوطية، فإن المتوسط المتحرك البسيط 50 يومًا على وشك كسر المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم نحو الاتجاه الهابط، والذي إذا تم تأكيده على أساس الإغلاق اليومي، فسوف يؤكد صحة حدوث تقاطع مميت.
في الاتجاه الصاعد، تقع المقاومة الأولية عند المتوسط المتحرك البسيط 21 يومًا بالقرب من منطقة 4280 دولار، والتي تليه منطقة عروض كثيفة حول المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند منطقة 4474 دولار والمتوسط المتحرك البسيط 50 يوماً عند منطقة 4483 دولار. سوف تكون هناك حاجة إلى تسجيل اختراق مستدام إلى ما فوق هذه المنطقة الكثيفة من أجل تخفيف الضغط الهبوطي واستهداف المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم عند محيط منطقة 4690 دولار. مع عدم وجود دعم قريب من المتوسطات المتحركة على الرسم البياني اليومي، من المرجح أن يتم تحديد أي دعم مؤقت من خلال حركة الأسعار والقيعان السابقة بدلاً من المؤشرات، مما يترك زوج الذهب/الدولار XAU/USD معرضاً لتسجيل مزيد من الانخفاض حتى يتمكن المشترون من استعادة منطقة 4280 دولار على الأقل.
(تم كتابة التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.)
أسئلة شائعة عن أسعار الفائدة الأمريكية
تفرض المؤسسات المالية معدلات الفائدة على القروض المقدمة للمقترضين، وتُدفع كفوائد للمدخرين والمودعين. تتأثر بمعدلات الفائدة الأساسية على الإقراض، والتي تحددها البنوك المركزية استجابة للتغيرات في الاقتصاد. عادة ما يكون للبنوك المركزية تفويض بضمان استقرار الأسعار، وهو ما يعني في أغلب الحالات استهداف معدل تضخم أساسي يبلغ حوالي 2%. إذا انخفض التضخم فيما دون المستهدف، فقد يخفض البنك المركزي معدلات الفائدة الأساسية على الإقراض، بهدف تحفيز الإقراض وتعزيز الاقتصاد. إذا ارتفع التضخم بشكل كبير فوق 2%، فإن هذا يؤدي عادة إلى قيام البنك المركزي برفع معدلات الفائدة الأساسية على الإقراض في محاولة لخفض التضخم.
تساعد معدلات الفائدة المرتفعة بوجه عام على تعزيز عملة الدولة لأنها تجعلها مكانًا أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم.
تضغط معدلات الفائدة المرتفعة بوجه عام على أسعار الذهب لأنها تزيد من التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب بدلاً من الاستثمار في أصول تقدم عوائد أو وضع النقود في البنك. إذا كانت معدلات الفائدة مرتفعة، فإن ذلك عادة ما يدفع أسعار الدولار الأمريكي USD إلى الارتفاع، وبما أن الذهب مسعر بالدولار، فإن هذا يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب.
معدلات الفائدة على أموال البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed هي معدلات الفائدة لليلة واحدة التي تُقرض بها البنوك الأمريكية بعضها البعض. تمثل معدلات الفائدة الرئيسية التي يتم تحديدها من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في اجتماعات اللجنة الفيدرالية FOMC. يتم تحديدها بمثابة نطاق، على سبيل المثال 4.75%-5.00%، على الرغم من أن الحد العلوي (في هذه الحالة 5.00%) هو الرقم المذكور. يتم تتبع توقعات السوق لمعدلات الفائدة على أموال البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed في المستقبل من خلال أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، والتي تحدد كيفية تصرف عديد من الأسواق المالية تحسبًا لقرارات السياسة النقدية المستقبلية من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.

